السبت، 6 ديسمبر 2014

ناَفِذَةُ الصَّمْت



ناَفِذَةُ الصَّمْت

مِنَ مَكَانِ مُجَاور ، وَصَلَهُ هَمْسٌ رَقِيقٌ وَ كَلاَمٌ أَحْلَى مِنَ الْعَسَل..

عِنْدَ النَّافِذَةِ الصَّمْتِ اخْتَصَمَ نِصْفاهُ، نِصْفٌ رَفَضَ وَ نِصْفٌ أَطَلّ،

 بِالدَّاخِلِ  هُوَ وَ إِيَّاهَا، هِيَّ مُعَلَّقَةٌ بِأُفُقِ السَّقْفِ العَالِي وَ هُوَ المُكَبَّلُ أَرْضًا، يزْحَفُ عَلى أربعٍ، عَبثاً يُحَاوِلُ أَنْ أيَصِل..

(من منزلة الحضيض)أَصِل..


عبدالعالي أواب

السبت، 15 فبراير 2014

و بقي الكاس فارغا



 و بقي الكاس فارغا

بَعد أن داعب القطيطة التي كانت كعادتها تدنو منه و تتمسح به، حاول استبعادها كي ينعم بقسط من الهدوء و يتفرغ لمدامته. بينما كان يهش عليها بيمناه،في غفلة من امره، انزاحت شاشيته من على رأسه الأصلع، بخفة ممسوس حاول استدراكها، انفلتت منه، قلبت القنينة و بقي الكاس فارغا  

الأحد، 29 سبتمبر 2013

خراب


 خراب

في آخر الليل البهيم ، سمع  دويا ً و لغطا ً أدميا ً  أكبرَ من الشارع  ووقعَ أحذيةٍ ثقيلةٍ تدكّ ُ الأرضَ دكا ً، فتح َ نافذته المسيجة َ فلمْ يجد سوى ظلمة ً حالكة ً  و بعض ما تبقى من جدران ٍ حديدية  لا زالت واقفة في صمت رهيب

الاثنين، 16 سبتمبر 2013

مشتبه فيه




 كلما اقترب من الزُنيْقة الشبه المظلمة المؤدية إلى باب بيته الموقر، إلا و تقفته سيارة طويلة بيضاء موشومة بالأخضر،مرقمة بالاحمر،تسير برفق، كمن يمشي على البيض.. أكثر من مرة تتساءل: هل انا مشتبه في؟ ظل يتساءل و يتساءل إلى أن اكتشف بجوار بيته خمارة و مرقص

السبت، 14 سبتمبر 2013

تفريج السلطان

 تفريج السلطان



من شدة حبهم له ، كانوا ـ و برغم العسس و الحرس ـ دائمو التربص بأبواب القصر عسى أن ينعم عليهم و لو مرة بالمثول أمام جنابه العظيم و وتمتيعه بتقانتهم بما يؤنسه ويذهب عنه الكدر.
. ذات مرة خرج السلطان في موكب، 

فكروا في طريقة ذكية لملاقاته، اختبؤوا بين الأشجار المتكاثفة المحفة بجنبات الطريق، و عند اقتراب الموكب برزوا بغتة كالأشباح، ذعرت الخيول و جمحت جموحا شديدا،سقط من سقط و رفس من رفس و أما السلطان فقد وقع بين حوافرها مغمى عليه. هرب المهرجون، اختلط الرصاص بالغبار وسادت حالة استنفار قصوى لم تشهدها البلاد من قبل ..

الأربعاء، 11 يوليو 2012

تبث أنه وجهي



ثَبَتَ أنَّهُ وَجْهي



وجهٌ ضاربٌ في السُّمرةِ كوجهي، هو ذاهبٌ و أنا آيبٌ، تقابلنا عينا لعين ، حيّاني ببشاشةٍ تحيةً حسنةً ، و كأنَّ له صلةً قويةً أو معرفةً سابقةً بي، سهوا لم أرُدْ بأحسنَ منها لأنّي ـ شاردا ـ سرحتُ بخيالي جاحظَ العينينِ أتفرَّسُ ملامحَهُ بتملّي ..

لا، لا.. هذا الوجهُ ليس غريبا عنّي البتَّة. إنه جدُّ راسخٍ بمخيلتي. لكن، من هو إذن؟ من يكون ؟ لا أدري!
بعد حصافةٍ عميقةٍ و تأملٍ شديدٍ ثَبَتَ أنَّ ذاك الوجهَ وجهي ...

ثابتا كالأيقونة و الأرض تدور بي، دائخا و لا أحد يعرف ما بي، وقفت بُرهة متحسرا على ذاك الأنا الذي فاتني أن أعانقه بحرارة المحب ، يدي على خذي و عيناي شاردتان تخترقان زحام الشارع الطويل المكتظ بالأرهط من كل عرق و جنس.


كالمعتوه، مهرولا أهذي عدت بأدراجي إلى الخلف، كمن أصابه مس أو خلل بالمخ، تارة أتحسس وقع خطاي على الأرض، و أخرى أتفحص الوجوه المارة من حولي وجها بوجه.


لا بد سألقاه ! من هنا مر..


وددت لو أسال الناس عما أبحث عنه، لكن ليست لي علامات محددة أدلي بها سوى ملامح و قسمات الوجه، لم أنتبه لباقي المواصفات، فحتى الهندام لم أتذكر شكله و لا حتى لونه، ما أتذكره هو أنه كان يحمل بيمناه حقيبة سوداء.

همت من شارع لشارع و من درب لدرب أسأل عن أنا الآخر الذي فاتني أن أستوقفه.
فكلما اطمأننت لشخص، أبادر بالسؤال : "من فضلك هل رأيت شخصا مر من هنا يحمل حقيبة سوداء؟؟"
منهم من يخزيني بنظراته مبتعدا مني ومنهم من يقترب مني شفقة، سائلا إياي عن بعض الأمارات.
هناك في نهاية الشارع الطويل تحلق من حولي زمرة من الناس، فرحت بسعة صدرهم و برغم الحرج، مددت لهم وجهي المتعب ليتفرس مخاطبا إياهم:
"انظروا إلى وجهي مليا..تأملوا ملامحي جيدا، إن الذي أبحث عنه يشبهني كثيرا ، كأنه توأمي ، بل و كأنه أنا ..لا فرق بيننا. العينان.. ذابلتان، الحاجبان.. قصيران، الأنف.. أفطس، الوجه .. شاحب و مجعد. هل رأيتموه؟؟
بعد تأمل وتفحص دقيق في ملامحي أكدوا لي جميعا أنهم لم يسبق لهم أن رأوا مثل هذه "الماركة" إطلاقا!


اليوسفية: 01 يوليوز2012

الأحد، 6 نوفمبر 2011

إبتسامة مقلوبة

إبتسامة مقلوبة




صدفة إلتقيا بقاعة إنتظار، بمهارة سرق منها النظرة الأولى،

رأى جنة مشرعة ملء عينيه فجُنَّ...سرق الثانية فأثنت عليه

 بإشراقة ساطعة كوجه النهار... سرق الثالثة، بصقت بجانبها و

 غيرت المكان